تفاقمت الحياة الاجتماعية وانشغل الناس بأعمالهم وأنفسهم. نرى بشرًا يقولون: هذا اليوم ذهب مسرعًا ولم ندرك الوقت. يجلسون ساعات على مواقع التواصل والإنترنت ولا يدركون الوقت، ساعات فاتتهم، ذهب جزء من أعمارهم وهم جالسون كأن الأمر لا يهمهم. حتى الآن أجد من غفل عن صلاته وهو تائه لا يعلم كيف مضى الوقت. يا الله، كم أنها لفاجعة أن يغفل أحدهم عن الصلاة!
يا أيها الناس، إن الصلاة هي عامود الدين من تركها ترك الدين.
يا أيها العالم الإسلامي، إن الصلاة هي التي تفرق بين المسلم والكافر. قال تعالى:
﴿إِنَّ الصَّلَاةَ كَانَتْ عَلَى الْمُؤْمِنِينَ كِتَابًا مَّوْقُوتًا﴾
﴿حَافِظُوا عَلَى الصَّلَوَاتِ وَالصَّلَاةِ الْوُسْطَىٰ﴾
يا تارك الصلاة، ألا تخاف الله؟ كيف ترتاح وأنت تنام عن صلاة، أو تذهب لمكان ما وتقول: سأتأخر إن صليت الآن، عندما أرجع سأصلي؟ ثم عندما ترجع ترى أن الصلاة قد فات وقتها. ألا تخشى أن تذهب وفي طريقك يأتي أجلك وتموت؟ أم أن الدنيا قد أعمت عينيك؟ الصلاة تنهى عن الفحشاء والمنكر، الصلاة هي أول ركن من أركان الإسلام، الصلاة ستُسأل عنها يوم القيامة، الصلاة هي الصلة بين الإنسان وربّه. إذا أردت النجاة من الدنيا فعليك بالصلاة.
تنام الليل، ثم تستفيق، وتقول: يا الله تأخرت عن عملي! ثم تذهب مسرعًا وترتدي ملابس العمل وتذهب إليه، تتذكر عملك ولا تتذكر أنك تركت ركنًا من أركان الإسلام. كيف سترزق وتوفَّق في عملك وأنت لم تصلِّ؟ هل نسيت أن الرزاق هو الله والموفق هو الله؟
هل تتكلف نفسك أن تغلق دكانك وتذهب للمسجد وتصلي؟ تخشى أن يأتي زبون ولا يجدك فيضيع منك؟ ألا تعلم أنك لو صليت سيبارك الله في عملك؟
يا أيها الناس، اهتموا بصلاتكم. ألا إن سلعة الله غالية، ألا إن الدنيا فانية والآخرة باقية.
- احذروا من ضياع وقت الصلاة.
- لا تهملوا صلاتكم مهما كانت لديكم أعمال.
- تذكروا أن الصلاة هي عامود الدين.
بقلم: شام عبّوس
٣ ربيع الآخر ١٤٤٧ هـ / ٢٥ أيلول ٢٠٢٥ م