فَتَيَاتُ حِسَان

مَحَطَّتُنا الثَّانية: العاطِفة

نحن الفتيات قلوبنا مفعمة بالعاطفة، وأحيانًا نشعر أنها عبء، لكن صدّقيني يا غالية… هي نعمة من الله، بها نستطيع أن نكون أمهات يغمرن أبناءهن بالحبّ، وزوجات يثبّتن أزواجهن على صعاب الحياة، وبنات حنونات يداوين قلوب والديهن.

العاطفة ليست ضعفًا كما يظن البعض، بل هي طاقة جبّارة تدفعكِ إلى البذل والعطاء، بها تستطيعين أن تواسي مهمومًا، وتُسعِدي قلبًا منكسرًا بكلمة طيبة أو ابتسامة صادقة.

دعِي قلبكِ دافئًا، لا تجعليه يتيبّس بحجة أنكِ قوية، فالقوة الحقيقية أن تكوني رقيقة حنونة وفي الوقت نفسه ثابتة، كالغصن المرن الذي تحركه الرياح لكنه لا ينكسر. وتذكري أن العاطفة إذا زُكِّيَت بالإيمان والعقل صارت نورًا يوجّهكِ، أما إن تُركت بلا ضابط فقد تتحول إلى اندفاع أو تعلّق يؤذيكِ ويؤذي من حولكِ. فوازني دائمًا بين قلبكِ وعقلكِ، وامنحي كل شعور قدره.

وتأملي قول رسول الله ﷺ:

«ما كان الرِّفْقُ في شيءٍ إلَّا زانَه، ولا نُزِعَ من شيءٍ إلَّا شانَه».

فليكن قلبكِ يا غالية مصباحًا ينير دربكِ ودروب من حولكِ.


بقلم: سلمى إسلام

٢٦ ربيع الأول ١٤٤٧ هـ / ١٨ أيلول ٢٠٢٥ م

شارك هذه المقالة