فَتَيَاتُ حِسَان

رسالةٌ إلى الآباء

بعض الآباء، عندما يأتيه الضيف، يستقبله بوجه طلق مبتسم، ويجلس معه على المائدة يتكلمان وضحكاتهما مرتفعة. ولكنه عندما يأتي من العمل ويدخل البيت يدخل بوجه عابس ويصرخ على الكبير والصغير، يجلس على المائدة صامتًا بدون كلام، وإن تكلم أحدهم يغضب عليه ويبدأ في تقريعه، فيُرعبهم.

فأيها الأب، لا تكن مثل هذا النوع من الآباء، فلأهلك عليك حق أن تلقاهم بوجه طلق.

وللأسف، فإن الوجه العبوس للأب في البيت يدفع الطفل للكذب. إنه يكذب لخوفه، لأنه يخاف من أبيه.

هذا النوع من الآباء أطفالهم يحلمون أن يكونوا ضيوفًا عند آبائهم.

فلم يتبدل وجه الأب مع ضيفه ومع أولاده؟

قد يقول الأب: إنهم لم يخبروني أن هذا يخيفهم. لكن أطفالك أصبحوا يخافون ولن يخبروك بذلك.

أيها الأب، طلق الوجه. تظنها مجرد ابتسامة لن تضر أو تنفع، لكنها العكس، تُنشئ لك أطفالًا متحابين لن يكذبوا عليك ما سألتهم.

وكم من أب لم يعانق أطفاله الكبار وخصوصًا الفتيات، يظنهن قد كبرن ولن يحتجن لعناق! قد تكون الآن أمنية أحدهم أن تأتي وتُعانقه. لن تخسر شيئًا، إنه عناق بسيط لكنه سيصنع فارقًا كبيرًا.

فلتملأ السكينة والوقار بيتك، لا الخوف والكذب.

وأختم بتذكيرك بحديث أشرف الخلق صلوات ربي وسلامه عليه:

«خيركم خيركم لأهله، وأنا خيركم لأهله».


بقلم: الكاتبة الصغيرة

١٣ ربيع الآخر ١٤٤٧ هـ / ٥ تشرين الأول ٢٠٢٥ م

شارك هذه المقالة