فَتَيَاتُ حِسَان

الفَرحةُ بوَعي

ليس التخرج نهاية المطاف، بل هو بداية امتحان جديد، امتحان القيم قبل الشهادات. فحين تتخرجين من الجامعة لا بد أن تصوني ذاتكِ وأن تحترمي ما تعلمتِ وأن تجعلي الدين أكبر همّكِ.

فالاحتفال بهذه المناسبة العزيزة لا يعني أن تُلقي بالقيم عرض الحائط، أو أن تُظهري مفاتنكِ تحت ذريعة فرحة العمر أو تعب السنين.

تذكري يا جميلة أن ما تفعلينه اليوم بحجة الاحتفال قد يكون سببًا لهلاككِ أخلاقيًا ودينيًا وعقائديًا.

ولستُ أقول لكِ: لا تفرحي ولا تحتفلي… بل أقول: افرحي بوعي، واحتفلي بحذر، وكوني على بيّنة من كل حركة وسلوك، فلا حاجة للتبرج كي تُظهري سعادتكِ.

قد تفوزين بالدنيا بما حققتِ، لكن تخسرين الآخرة بسبب لحظة تهور. وما أقسى تلك الخسارة!

فاجعلي تخرجكِ شاهدًا لكِ لا عليكِ، وطريقًا يقربكِ من رضوان الله.


بقلم: مي الهاشمي

٦ ربيع الآخر ١٤٤٧ هـ / ٢٨ أيلول ٢٠٢٥ م

شارك هذه المقالة